السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
683
الحاكمية في الإسلام
العناوين الثانوية عنوان الضرر والحرج وبهما ترتفع الأحكام الأولية ويكونان موضوعا لأحكام ثانويّة في العبادات والمعاملات فإذا كان الوضوء - مثلا - ضرريا أو حرجيا سقط وجوبه للصلاة وانتقل الوظيفة إلى التيمم ، كما أنه إذا كانت العقود ضرريّة لا يعلم بها العاقد لا تكون ملزمة ، وجاز فسخها . وشأن الفقيه في ذلك من حيث الحكم الكلي هو الفتوى ، ومن حيث التطبيق على المصاديق الخارجيّة شأن غيره من آحاد الناس لا حجيّة لرأيه إلّا عن أحد طريقين كما ذكرنا ( أخبار الثقة أو الحكم الموضوعي ) . فتحصل إلى هنا أن شيئا مما ذكرنا لا يكون من ولاية الفقيه على الحكومة حفظا للنظام العام . أما السلطة التشريعية في الأحكام الجزئية : فلا يخفى أن الشارع الإسلامي قد جعل سلطة التشريع في الأحكام الجزئية في موارد خاصة لبعض الآحاد بمعنى أنه قد أعطى هذه السلطة لمن استكمل بعض الشرائط : الحكم القضائي : وهذا كسلطة القضاء لمن اجتمع فيه شروط القاضي ، وتمت عنده مقدمات القضاء الشرعي ، فإن القاضي يحكم عند ذلك بموضوع ذي حكم أو بنفس الحكم رأسا ، فمثلا يقول قد حكمت بزوجيّة هذه المرأة لفلان ، أو بملكية هذه الدار لفلان ، أو يقول حكمت بوجوب تمكين هذه المرأة من زوجها الفلاني أو يقول : « حكمت بوجوب تسليم هذه الدار للرجل الفلاني ونحو ذلك ، وليس حكم القاضي إلّا إنشاء لحكم جزئي في مورد خاص ، ولا يعنى ذلك إلّا أنه يشرّع الحكم الخاص وينشؤه في مورد خاص وقد نفذه الشارع أيضا ومن هنا يجب